ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
483
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
تكلف ؛ لأنه لم يثبت الروى منه بهذين المعنيين ، فيحتاج أن يقال هذا اسم مصنوع في الفن لهذا العمل ، والقول بصنعه مع وجوده في اللغة تكلف لا ذهاب إليه ، وكذا ما يمكن أن يقال إنه من روى الحديث ؛ لأنه يروي كل بيت عنده حال آخر الأبيات ، أو من الروية لأن الشاعر يتفكر أولا ويجمع كلمات فيه روى الأبيات ، ثم يقدم على نظم الأبيات . ( أو ما في معناه ) عطف على حرف الروى أي ما في معنى حرف الروى من الفاصلة ، أي من حروف الفاصلة ، وجعلها الشارح من إطلاق اسم الكل على الجزء ، هذا إذا جعل من بيانية كما يتبادر في أمثاله ، ولو جعلت تبعيضية فلا حاجة إلى شيء من التكلفين . ( ما ليس بلازم في السجع ) هو فاعل يجئ ، ولا يخفى أنه لو يجئ مرة في بيتين من أبيات القصيدة ، ولم يلزم لبس لزوم ما لم يلزم ، فالصحيح أن يلتزم بدل قوله يجئ ، إلا أن يقال قصد بالمضارع الاستمرار العرفي ، فتأمل . والمراد بالسجع الكلام المقفى سواء كان سجعا أو شعرا وقد مضى بهذا المعنى غير مرة ، فلا يرد أنه كان ينبغي أن يقول ما ليس بلازم في الشعر أو السجع ، وأما دفع الشارح ذلك بأن المراد أن يجئ ما ليس بلازم لو جعل الفاصلتين أو القافيتين سجعتين ، ففيه أن تحسين الشعر ليس لالتزام ما لا يلزم فيه ، لو جعل سجعة ؛ بل لالتزام ما ليس بلازم في الشعر ، ولذا فسروه بأن يلتزم المتكلم في السجع والتقفية ما ليس بلازم ، من مجيء حركة مخصوصة أو حرف بعينه أو أكثر على ما نقله في الشرح في آخر هذا المبحث ، فإن قلت : قد مر في بحث الإرصاد استعمال الروى بمعنى الذي يبتني عليه أواخر الأبيات أو الفقر ، فلا حاجة إلى قوله : أو ما في معناه من الفاصلة ! ! قلت كان ما مضى تجوزا نبه عليه في هذا التعريف ، واعلم أن لزوم ما لا يلزم يتحقق في بيت ، إذا كان قافية المصراع الأول كقافية المصراع الثاني ، فما قال الشارح : المراد أن يجئ ذلك في بيتين أو أكثر أو قرينتين أو أكثر ، محل بحث . ( نحو فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ) " 1 " مثال لما في معنى
--> ( 1 ) الضحى : 9 ، 10 .